عباس العزاوي المحامي

339

موسوعة عشائر العراق

القديمة . ويتكون النهب والسلب إجماعيا من العشيرة أو من جملة عشائر . . . وفي هذه الأيام قويت الدولة بأسلحتها الجديدة على العشائر فتمكنت من إخضاعها ، وربما ضربتها لمرات ضربات موجعة حتى ثاب إليها رشدها ، وصحت من سكرتها . . . وتكونت مديرية عامة للعشائر ، وتوزعت أوضاعها مما يتعلق بحسم نزاع الأراضي . وما يخص النزاع العشائري أو الحوادث بين أفراد عشيرة ، أو أفراد عشيرة وأخرى . . . وبذلك صار يقوم كل قسم بمهمته مراجعا في صور الحل المدير العام . . . وكان الوضع الإداري مشوشا . وبذلك التوزيع للأعمال توضح عمل كل ، وصار يطالب بما أودع إليه . وهكذا كان الأمر في حل القضايا العشائرية وانتزعت قضايا المواد الشخصية لأنها شرعية صرفة ، ومسائل التسوية بعد إجراء التحديد بموجب قانونها ، فقلّت أعمال قضايا العشائر . وكادت تنحصر في القضايا الكبرى بين عشيرة وأخرى . . . وإذا كانت الروح الإدارية لا تزال متشبعة في علاقات العرف فإن انتظام المحاكم وتوسعها بلا شك سيدعو إلى التغلب وأن تتولى حسم النزاع . فالعشائر اليوم غيرهم بالأمس . وبهذه الوسيلة صارت تقل التدخلات الإدارية في القضايا العشائرية . ومصلحة الدولة في توحيد محاكمها . وعندنا لا تزال الحالة تحتاج إلى إصلاح إداري في هذه التدخلات والتقليل منها ، تشكلت المحاكم ولا تزال تنظر في القضايا الإدارية . وما معنى هذه إلا حب السيطرة ، أو التوسع في التسلط وهل الإداري من اختصاصه النظر في النزاع العشائري بعد منع الغزو وبعد أن بقيت الخصومات فردية أو قليلة . . . والوقائع الكبيرة اليوم في قلة . وتكاد تكون منعدمة .